بروفايل.. من هو مجتبى خامنئي المرشد الجديد لإيران؟

أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني، اليوم الأحد، انتخاب آية الله مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلفًا لوالده علي خامنئي الذي استُشهد بعد قصف أمريكي إسرائيلي استهدف مقر إقامته في إيران. وجاء اختيار مجتبى بالإجماع بعد أن برز اسمه من بين أبرز المرشحين لتولي منصب المرشد الأعلى.

وأكد المجلس في بيان رسمي على أهمية مبايعة الشعب الإيراني للمرشد الجديد لضمان استقرار الدولة واستمرارية الثورة الإيرانية تحت قيادة شابة وذات حضور ديني وسياسي قوي.

من هو مجتبى خامنئي؟

وُلد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ في بيئة دينية وسياسية بارزة نتيجة موقع والده في النظام الإيراني. بدأ تعليمه الديني في الحوزة العلمية في طهران، قبل أن ينتقل إلى الحوزة العلمية في قم، التي تعد أبرز مركز للدراسات الدينية الشيعية في إيران.

تلقى خامنئي علوم الفقه وأصول الفقه على يد كبار المراجع والعلماء، وشارك في دروس الخارج، وهو أعلى مستويات الدراسة الحوزوية، مما أكسبه مكانة معتبرة داخل الوسط الديني الإيراني، رغم عدم شغله منصبًا دينيًا رسميًا كبيرًا.

المشاركة في الحرب الإيرانية العراقية

خلال الحرب الإيرانية العراقية، شارك مجتبى خامنئي ضمن المتطوعين في الجبهات، وهو ما يُذكر ضمن تجربته الحياتية والسياسية التي ساعدته على تكوين رؤية قيادية منذ صغره. بعد انتهاء الحرب، واصل دراسته الحوزوية، وركز على الفقه وعلوم الرجال والنقاشات الفقهية المتقدمة، ما عزز حضوره في الوسط الديني والسياسي.

الحياة الشخصية والعلاقات السياسية

تزوج مجتبى خامنئي عام 1997 من ابنة السياسي الإيراني غلام علي حداد عادل، أحد أبرز الشخصيات المحافظة ورئيس سابق للبرلمان، ما عزز روابطه مع التيار المحافظ في السياسة الإيرانية.

ورغم عدم شغله منصبًا حكوميًا رسميًا، يُعد خامنئي شخصية مؤثرة داخل دوائر صنع القرار، ويُقال إنه على تواصل وثيق مع قيادات الحرس الثوري الإيراني وبعض الشخصيات في محور المقاومة، من بينهم الأمين العام السابق لـ حزب الله حسن نصر الله والقائد العسكري الراحل قاسم سليماني.

الانتخاب والمستقبل

شهدت السنوات الماضية تكهنات واسعة حول إمكانية تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى، لكن الانتخاب يتم رسميًا عبر مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدستورية المسؤولة عن تعيين أو عزل المرشد الأعلى. ويأتي انتخابه كتعبير عن استمرارية الثورة والنظام الإيراني، مع التطلع نحو قيادة شابة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى